السمعاني

192

تفسير السمعاني

( * ( 60 ) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون ( 61 ) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم ( 62 ) ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله ) * * وقوله : * ( الله يرزقها وإياكم ) يعني : يرزق تلك الدابة وإياكم . وقوله : * ( وهو السميع العليم ) ظاهر المعنى ، ومن المشهور عن النبي قال : ' لو توكلتم على الله حق توكله ، لرزقتم كما ترزق الطير ، تغدو خماصا ، وتروح بطانا ' . ومن المعروف أيضا أنه عليه السلام قال : ' إن روح القدس نفث في روعي ، أن لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ' . قوله تعالى : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ) أي : وذلل الشمس والقمر . وقوله : * ( ليقولن الله فأنى يؤفكون ) أي : يصرفون عن الحق . قوله تعالى : * ( الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ) أي : يوسع على من يشاء ، ويضيق على من يشاء . وقوله : * ( إن الله بكل شيء عليم ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله ) يعني : على أن الفاعل لهذه الأشياء هو الله .